المباركفوري

146

تحفة الأحوذي

يبحث عن تحقيق ما ذكر له وأن ينهاه ويقبح له فعله وأن يبغضه إن لم ينزجر وأن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فينم هو على النمام فيصير نماما قال النووي وهذا كله إذا لم يكن في النقل مصلحة شرعية وإلا فهي مستحبة أو واجبة كمن أطلع من شخص أنه يريد أن يؤذي شخصا ظلما فحذره منه وكذا من أخبر الإمام أو من له ولاية يسيرة نائبة مثلا فلا منع عن ذلك وقال الغزالي ما ملخصه النميمة في الأصل نقل القول إلى القول فيه ولا اختصاص لها بذلك بل ضابطها كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه أو غيرهما سواء كان المنقول قولا أم فعلا وسواء كان عيبا أم لا حتى لو رأى شخصا يخفي ماله فأفشى كان نميمة واختلف في الغيبة والنميمة هل هما متغايرتان أو متحدتان والراجح التغاير وأن بينهما عموما وخصوصا وجهيا وذلك لأن النميمة نقل حال الشخص لغيره على جهة الإفساد بغير رضاه سواء كان بعلمه أم بغير علمه والغيبة ذكره في غيبته بما لا يرضيه فامتازت النميمة بقصد الإفساد ولا يشترط ذلك في الغيبة وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه واشتركنا فيما عدا ذلك ومن العلماء من يشترط في الغيبة أن يكون المقول فيه غائبا انتهى ما في الفتح قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وأبو داود 80 باب ما جاء في العي بكسر العين المهملة وتشديد التحتية قال في القاموس عي في المنطق كرضى عيابا بكسر حصر انتهى وقال في الصراح عي بالكسر درما ندكي به سخن وهو خلاف البيان يقال عي في منطقة وعيي أيضا فهو عيي على فعيل وعي أيضا على فعل وهم أعياء وأعيياء انتهى قوله ( عن أبي غسان محمد بن مطرف ) قال الحافظ في تهذيب التهذيب محمد بن مطرف بن داود بن مطرف بن عبد الله بن سارية التيمي الليثي أبو غسان المدني يقال إنه من موالي عمر نزل عسقلان أحد علماء الأثبات روى عن حسان بن عطية وغيره وعنه يزيد بن هارون وغيره ( عن حسان بن عطية ) المحاربي مولاهم الدمشقي ثقة فقيه عابد من الرابعة